ميرزا حسنعلي مرواريد
119
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
من الأخبار المعتبرة في هذا الباب ، وما أسلفناه في أبواب خلق الرسول والأئمّة عليهم السّلام - وهي قريبة من التواتر - دلّت على تقادم خلق الأرواح على الأجساد . وما ذكروه من الأدلّة على حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة ، لا يمكن ردّ تلك الروايات لأجلها « 1 » . أقول : وفي باب حدوث العالم « 2 » ، وباب تاريخ ولادة أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » ، وغير ذلك أيضا روايات كثيرة تدل عليه . وفي باب علة استلام الحجر من كتاب الحجّ « 4 » ، وباب خلقة الأئمّة عليهم السّلام ، وباب أخذ ميثاقهم من كتاب الإمامة « 5 » ، وأبواب أحوال آدم من كتاب النبوة « 6 » ، وباب تسمية الجمعة « 7 » ، وباب تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام « 8 » ، ورواية تحاكم محمّد بن الحنيفة وزين العابدين صلوات اللّه عليه إلى الحجر الأسود « 9 » ، وغير ذلك أخبار مناسبة لذلك ، رواها كثير من ثقات الأصحاب وفقهائهم ، فلا مجال للريب في صحة أسانيدها ، كما يظهر من ملاحظتها ، وعن طريق العامة أيضا روايات بمضمونها أوردها في البحار . وروايات الفريقين متفقة على ثبوت عالم الذرّ وسبق خلقة الإنسان ، ولا وجه لرفع اليد عنها أو التأويل فيها بعد عدم الاختلاف في رواياتنا في ثبوت ذلك العالم . ويؤيّد المطلب وجود الاختلاف فيه بين علماء العامة أيضا ، فلو كان الأئمّة صلوات اللّه عليهم مخالفين للقول بثبوته لصدر عنهم ما يدل على خلافه ، كيف والروايات متفقة ظاهرة الدلالة عليه ، غير قابلة للتأويل والتوجيه ، إلّا أن يلتزم بأنّهم صلوات اللّه عليهم
--> ( 1 ) - البحار 61 : 141 . ( 2 ) - البحار 57 . ( 3 ) - البحار 35 . ( 4 ) - البحار 99 : 216 . ( 5 ) - البحار 25 . ( 6 ) - البحار 11 . ( 7 ) - البحار 58 : 386 ، عن الكافي . ( 8 ) - الكافي 1 : 412 . ( 9 ) - البحار 46 : 111 ، عن الاحتجاج والبصائر والاختصاص .